أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ٩٢
(١٤٣) قوله تعالى: {يحلفون باللّه ماقالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا}[١].
١٥٩ ـ قال أبان بن تغلب، عنه [أبا عبداللّه] (عليه السلام): " لما نَصبَ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) علياً (عليه السلام) يوم غدير خم، فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، ضَمّ رجلان من قريش رؤوسهما وقالا واللّه لا نُسلّم له ما قال أبداً.
فأخبر النبي (صلى الله عليه وآله) فسألهما عما قالا، فكذّبا وحلفا باللّه ما قالا شيئاً، فنزل جبرئيل على رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) (يحلفون باللّه ماقالوا) الآية ".
قال ابو عبداللّه (عليه السلام): " لقد تولّيا وماتابا "[٢].
١٦٠ ـ نزلت في الذين تحالفوا في الكعبة ألاّ يَرُدّوا هذا الأمر في بني هاشم، وهي كلمة الكفر، ثم قعدوا لرسول اللّه (صلى الله عليه وآله) في العَقَبة وهمّوا بقتله، وهو قوله تعالى: (وهمّوا بما لم ينالوا) "[٣].
(١٤٤) قوله تعالى: {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر اللّه لهم}[٤].
١٦١ ـ إنها نزلت لما رجع رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) الى المدينة ومرض عبداللّه بن أُبي، وكان ابنه عبداللّه بن عبداللّه مؤمناً، فجاء الى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) وأبوه يجود بنفسه، فقال: يا رسول اللّه، بأبي أنت وأمي، إنك إن لم تأت أبي كان ذلك عاراً علينا، فدخل اليه رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) والمنافقون عنده، فقال ابنه عبداللّه بن عبداللّه: يا رسول اللّه، استغفر له فاستغفر له.
فقال عمر: ألم ينهك اللّه ـ يا رسول اللّه ـ أن تُصلّي عليهم أو تستغفر له؟
[١] التوبة، الآية: ٧٤.
[٢] تفسير العياشي، ج٢، ص١٠٠، ح٩١.
[٣] تفسير القمي، ج١، ص٣٠١.
[٤] التوبة، الآية: ٨٠.