أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ٨١
عند الخيمة وجوه المهاجرين والأنصار ولم يَشُك أحد منهم، والناس كثير ـ يا رسول اللّه ـ والغنائم قليلة، ومتى تُعطي هؤلاء لم يبق لأصحابك شيء.
وخاف أن يقسِّم رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) الغنائم وأسلابَ القتلى بين مَنْ قاتل، ولا يُعطي مَن تخلّف عند خيمة رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) شيئا، فاختلفوا فيما بينهم حتى سألوا رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) فقالوا: لمَنْ هذه الغنائم؟
فأنزل اللّه: (يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال للّه والرسول)[١] فرجع الناس وليس لهم في الغنيمة شيء.
ثم أنزل اللّه بعد ذلك: (واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن للّه خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل)[٢] فقسّم رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) بينهم، فقال سعد بن أبي وقاص: يا رسول اللّه، أتُعطي فارس القوم الذي يحميهم مثل ما تُعطي الضعيف؟
فقال النبي (صلى الله عليه وآله): ثكلتك أمّك، وهل تُنصرون إلا بضعفائكم؟ ".
قال: " فلم يُخمّس رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) ببدر، قسّمه بين أصحابه، ثم استقبل يأخذ الخمس بعد بَدْر، ونزل قوله: (يسئلونك عن الانفال) بعد انقضاء حرب بدر، فقد كتب ذلك في أول السورة، وذكر بعده خروج النبي (صلى الله عليه وآله) الى الحرب "[٣].
(١٢٢) قوله تعالى: {إنما المؤمنون الذين إذا ذكر اللّه وجلت قلوبهم}[٤].
١٣٧ ـ قوله تعالى: (إنما المؤمنون الذين إذا ذكر اللّه وجلت قلوبهم) إنها نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام) وأبي ذر وسلمان والمقداد[٥].
(١٢٣) قوله تعالى: {إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم}[٦].
١٣٨ ـ قيل: إن النبي (صلى الله عليه وآله) لما نظر الى كثرة عدد المشركين وقلّة عدد المسلمين
[١] الأنفال، الآية: ١.
[٢] الانفال، الآية: ٤١.
[٣] تفسير القمي، ج١، ص٢٥٤.
[٤] الانفال، الآية: ٢.
[٥] تفسير القمي، ج١، ص٢٥٥.
[٦] الانفال، الآية: ٩.