أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ٦٩
والأنصار: يا رسول اللّه، قتل أصحابنا وهم يشربون الخمر، وقد سمّاه اللّه رجساً، وجعله من عمل الشيطان، وقد قلت ما قلت، أفيضر أصحابنا ذلك شيئاً بعدما ماتوا؟
فأنزل اللّه (ليس على الذين آمنوا وعملوا الصَّالحات جناح فيما طعموا) الآية، فهذا لمن مات أو قتل قبل تحريم الخمر، والجناح هو الاثم على من شربها بعد التحريم"[١].
(١٠٥) قوله تعالى: {يا أيّها الذين أمنوا لا تسئلوا عن أشياء إن تُبد لكم تسؤكم وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تُبْدَ لكم عفا اللّه عنها واللّه غفور حليم * قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين}[٢].
١١٨ ـ عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام): " أن صفية بنت عبدالمطلب مات ابن لها فأقبلت، فقال لها عمر بن الخطاب: غطّي قُرطك، فإن قرابتك من رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) لا تنفعك بشيء.
فقالت له: وهل رأيت لي قرطاً، يابن اللخناء؟!
ثم دخلت على رسول اللّه (صلى الله عليه وآله)، فأخبرته بذلك، وبكت، فخرج رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) فنادى: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس فقال: ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنفع؟!
لو قد قمت المقام المحمود لشفعتُ في أحوجكم، لا يسألني اليوم أحدٌ من أبوه إلا أخبرتُه.
فقام اليه رجل، فقال: مَن أبي يا رسول اللّه؟
فقال: أبوك غير الذي تُدعى اليه، أبوك فلان بن فلان.
فقام اليه رجل آخر فقال: من أبي يا رسول اللّه؟
فقال: أبوك الذي تُدعى اليه.
ثم قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): ما بالُ الذي يزعم أن قرابتي لا تنفع لا يسألني عن أبيه؟!
[١] تفسير القمي، ج١، ص١٨١.
[٢] المائدة الآية: ١٠١ ـ ١٠٢.