أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ٦٣
أبي طالب (وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا) ولست انزل عليكم بعد هذا، قد أنزلت عليكم الصلاة والزكاة والصوم والحج، وهي الخامسة ولست أقبل هذه الأربعة إلا بها"[١].
(٩٥) قوله تعالى: {إنما جزاؤا الذين يحاربون اللّه ورسوله ويسعون في الارض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الارض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم * إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن اللّه غفور رحيم}[٢]
١٠٥ ـ عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، وحميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد من أصحابه، عن أبان بن عثمان، عن أبي صالح، عن أبي عبداللّه (عليه السلام)، قال: "قَدِم على رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) قوم من بني ضَبّة مرضى، فقال لهم رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) أقيموا عندي، فإذا برئتم بعثتكم في سرية، فقالوا: أخرجنا من المدينة فبعث بهم الى إبل الصدقة يشربون من أبوالها، ويأكلون من ألبانها، فلما برئوا واشتدوا قتلوا ثلاثة ممن كان في الإبل، فبلغ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) فبعث اليهم علياً (عليه السلام) وإذا هم في واد، قد تحيّروا ليس يقدرون أن يخرجوا منه، قريبا من أرض اليمن، فأسرهم وجاء بهم الى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله)، فنزلت هذه الاية عليه: (إنما جزاؤا الذين يحاربون اللّه ورسوله ويسعون في الارض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الارض) فاختار رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) القطع، فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف"[٣].
(٩٦) قوله تعالى: {يا أ يّها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا أمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم وَمِنَ الذين هادوا سَمّاعون للكذب سَمّاعون لقوم
[١] تفسير العياشي، ج١، ص٢٩٣، ح٢١.
[٢] المائدة، الآية: ٣٣ ـ ٣٤.
[٣] الكافي، ج٧، ص٢٤٥، ح١.