أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ٥٠
كرهاً) فانه كان في الجاهلية في أول ما أسلموا من قبائل العرب إذا مات حميم الرجل وله امرأة ألقى الرجل ثوبه عليها، فورث نكاحها بصداق حميمه الذي كان أصدقها، يرث نكاحها كما يرث ماله، فلما مات أبو قيس بن الأسلت ألقى محصن بن أبي قيس ثوبه على امرأة أبيه وهي كبيشة بنت معمر بن معبد، فورث نكاحها ثم تركها لا يدخل بها ولا ينفق عليها، فأتت رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) فقالت: يا رسول اللّه مات أبو قيس بن الأسلت، فورث ابنه محصن نكاحي فلا يدخل عليّ ولا ينفق عليّ، ولا يُخلّي سبيلي فألحق بأهلي؟
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): ارجعي الى بيتك، فإن يحدث اللّه في شأنك شيئاً أعلمتك، فنزل: (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتاً وساء سبيلاً) فلحقت بأهلها.
وكانت نساء في المدينة قد ورث نكاحهن كما ورث نكاح كبشة غير أنه ورثهنّ من الابناء، فأنزل اللّه (يا أ يّها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرهاً)[١].
(٧٠) قوله تعالى: {فما استمتعتم به منهن فاتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن اللّه كان عليماً حكيماً}[٢]
٧٧ ـ عن سهل بن زياد وعلي بن ابراهيم، عن أبيه، جميعاً، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المتعة.
فقال: "نزلت في القرآن: (فما استمتعتم به منهن فاتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة)[٣].
(٧١) قوله تعالى: {ولا تقتلوا أنفسكم إن اللّه كان بكم رحيما}[٤]
٧٨ ـ عن أبي علي رفعه، قال: كان الرجل يحمل على المشركين وحده، حتى يقتل
[١] تفسير القمي، ج١، ص١٣٤.
[٢] النساء، الآية: ٢٤.
[٣] الكافي، ج٥، ص٤٤٨، ح١.
[٤] النساء، الآية: ٢٩.