أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ٤٢
بأبي أنت وأمي كيف حرمت الشهادة" قال: "إنّها من وراءك إن شاء اللّه".
قال: فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): "إن أبا سفيان قد أرسل موعده بيننا وبينكم حمراء الأسد" فقال: "بأبي أنت وأمي، واللّه لو حملت على أيدي الرجال ما تخلفت عنك" قال: فنزل القرآن: (وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل اللّه وما ضعفوا وما استكانوا واللّه يحب الصابرين) ونزلت الآية فيه قبلها: (وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن اللّه كتابا مؤجلاً ومن يُرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين).
ثم ترك الشكاية من ألم الجراحات، وشكت المرأتان الى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) ما يلقى، وقالتا:٢ يا رسول اللّه، قد خشينا عليه مما تدخل الفتائل في موضع الجراحات من موضع الى موضع، وكتمانه ما يجد من الألم.
قال: فعدّ ما به من أثر الجراحات عند خروجه من الدنيا، فكانت ألف جراحة من قرنه الى قدمه (صلوات اللّه عليه) "[١].
(٥٧) قوله تعالى: {بل اللّه مولكم وهو خير الناصرين}[٢]
٦٢ ـ قوله تعالى: (بل اللّه مولكم وهو خير الناصرين) عن علي (عليه السلام) قيل: نزلت في المنافقين إذ قالوا للمؤمنين يوم أحد، يوم الهزيمة: ارجعوا الى اخوانكم، وارجعوا الى دينهم[٣].
(٥٨) قوله تعالى: {ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاساً يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون باللّه غير الحق ظن الجهلية يقولون هل لنا من الأمر من شيء قل إن الأمر كله للّه يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من
[١] الاختصاص، ص ١٥٨.
[٢] آل عمران، الآية: ١٥٠.
[٣] مجمع البيان، ج٢، ص٨٥٦.