أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ٢٧
لأنهم كانوا يأكلون البُسر، وكانوا يبعرون بعراً، فأكل رجل من الأنصار الدُباء، فلانَ بطنه واستنجى بالماء، فبعث اليه النبي (صلى الله عليه وآله) ـ قال ـ: فجاء الرجل وهو خائف أن يكون قد نزل فيه أمر يسوء في استنجائه بالماء ـ قال ـ: قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): هل عملت في يومك هذا شيئاً؟
فقال: نعم ـ يا رسول اللّه ـ إني واللّه ما حملني على الاستنجاء بالماء إلا أني أكلت طعاماً فلانَ بطني، فلم تغنني الحجارة، فاستنجيت بالماء.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): هنيئاً لك، فإن اللّه عزّ وجل قد أنزل فيك آية: (ان اللّه يحب التوابين ويحب المتطهرين) فكنت أول من صنع ذا، وأول التوابين، وأول المتطهرين"[١]
(٣٢) قوله تعالى: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنّى شئتم}[٢]
٣٦ ـ عن معمر بن خلاد، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) أنه قال: "أي شيء يقولون في اتيان النساء في أعجازهن؟".
قلت: بلغني أن أهل المدينة لا يرون به بأساً.
قال: "إن اليهود كانت تقول إذا أتى الرجل من خلفها خرج ولده أحول، فأنزل اللّه: (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) يعني من خلف أو قُدّام، خِلافاً لقول اليهود، ولم يَعنِ في أدبارهن"[٣].
(٣٣) قوله تعالى: {ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهنّ شيئا إلا أن يخافا ألاّ يقيما حدود اللّه}[٤]
٣٧ ـ هذه الآية نزلت في الخُلْع[٥].
[١] تفسير العياشي، ج١، ص١٠٩، ح ٣٢٨.
[٢] البقرة، الآية: ٢٢٣.
[٣] تفسير العياشي، ج١، ص١١١، ح٣٣٣.
[٤] البقرة، الآية: ٢٢٩.
[٥] تفسير القمي، ج١، ص٧٥.