أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ٢٥
اللّه (صلى الله عليه وآله) ليلة الفراش غيري" قالوا: لا[١].
٣١ ـ عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: "وأما قوله (ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات اللّه واللّه رؤوف بالعباد) فإنها نزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام) حين بذل نفسه للّه ولرسوله، ليلة اضطجع على فراش رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) لما طلبته كفار قريش"[٢].
٣٢ ـ عن حكيم بن جبير، عن علي بن الحسين (عليه السلام)، قال: "إن أول من شرى نفسه ابتغاء رضوان اللّه علي بن أبي طالب (عليه السلام) "[٣].
(٢٩) قوله تعالى: {يسئلونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل اللّه وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند اللّه والفتنة أكبر من القتل}[٤]
٣٣ ـ لما هاجر رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) الى المدينة، بعث السرايا الى الطرقات التي تدخل مكة، تتعرض لعِير قريش، حتى بعث عبداللّه بن جحش في نفر من أصحابه الى نخلة ـ وهي بستان بني عامر ـ ليأخذوا عِير قريش [حين] أقبلت من الطائف عليها الزبيب والأدم والطعام، فوافوها وقد نزلت العِير، وفيها عمرو بن عبداللّه الحضرمي، وكان حليفاً لعتبة بن ربيعة.
فلما نظر الحضرمي الى عبداللّه بن جحش وأصحابه، فزعوا وتهيئوا للحرب، وقالوا: هؤلاء أصحاب محمد، وأمر عبداللّه بن جحش أصحابه أن ينزلوا ويحلقوا رؤوسهم، فنزلوا وحلقوا رؤوسهم.
فقال ابن الحضرمي: هؤلاء قوم عبّاد ليس علينا منهم [بأس]، فلما اطمأنوا ووضعوا السلاح، حمل عليهم عبداللّه بن جحش، فقتل ابن الحضرمي، وقتل أصحابه، وأخذوا العِير، بما فيها، وساقوها الى المدينة وكان ذلك في أول يوم من
[١] الأمالي، الشيخ الطوسي، ج٢، ص١٥٩و١٦٥.
[٢] تفسير العياشي، ج١، ص١٠١، ح٢٩٢.
[٣] المناقب، الخوارزمي، ص٧٤.
[٤] البقرة، الآية: ٢١٧.