أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ٢٢
٢٥ ـ محمد بن يعقوب: عن علي، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي عبداللّه (عليه السلام)، قال: "مرّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) على كعب بن عُجْرَة والقمل يتناثر من رأسه وهو محرم، فقال له: أتؤذيك هوامُك؟
فقال: نعم، فأنزلت هذه الآية: (فمن كان منكم مريضاً أو به أذىً من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) فأمره رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) أن يحلق، وجعل الصيام ثلاثة أيام، والصدقة على ستة مساكين، لكل مسكين مُدّان، والنسك شاة"[١]
(٢٤) قوله تعالى: {فاذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة الى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة اذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام واتقوا اللّه واعلموا أن اللّه شديد العقاب}[٢]
٢٦ ـ عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبداللّه جعفربن محمد (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام) قال: "لما فرغ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) من سعيه بين الصفا والمروة، أتاه جبرئيل (عليه السلام) عند فراغه من السعي، وهو على المروة، فقال: إن اللّه يأمرك أن تأمر الناس أن يحلّوا إلا من ساق الهدي.
فأقبل رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) على الناس بوجهه، فقال: ياأيها الناس، هذا جبرئيل ـ وأشار بيده الى خلفه ـ يأمرني عن اللّه عزّوجل أن آمُرَ الناس أن يُحلّوا إلا من ساق الهدي.
فأمرهم بما أمر اللّه به، فقام اليه رجل، وقال: يارسول اللّه، نخرج الى منىً ورؤوسنا تقطُر من النساء؟
وقال آخرون: يأمر بالشيء ويصنع هو غيره؟!
فقال: يا أيها الناس، لو استقبلت من أمري ما استدبرت، صنعت كما يصنع الناس، ولكني سُقت الهدي، فلا يَحِلّ لمن ساق الهدي حتى يبلغ الهدي محلّه، فقصّر الناس وأحلّوا وجعلوها عُمرة.
[١] الكافي، ج٤، ص٣٥٨، ح٢.
[٢] البقرة، الآية: ١٩٦.