أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ٢١٤
سورة الجمعة
(٣٢٧) قوله تعالى: {وإذا رأوا تجارة أو لهواً انفضوا إليها وتركوك قائماً قل ماعند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين}[١].
٣٧٩ ـ كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلي بالناس يوم الجمعة، ودخلت ميرة وبين يديها قوم يضربون بالدفوف والملاهي، فترك الناس الصلاة ومروا ينظرون اليهم، فأنزل الله تعالى: (وإذا رأوا تجارة أو لهواً انفضوا إليها وتركوك قائماً قل ماعند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين)[٢].
٣٨٠ ـ عن تفسيرمجاهد، وأبي يوسف يعقوب بن سفيان، قال ابن عباس، في قوله تعالى: (وإذا رأوا تجارة أو لهواً انفضوا اليها وتركوك قائماً): ان دحية الكلبي جاء يوم الجمعة من الشام بالميرة، فنزل عند أحجار الزيت، ثم ضرب بالطبول ليؤذن الناس بقدومه، فنفر الناس اليه الا علي والحسن والحسين وفاطمة (عليهم السلام) وسلمان وأبو ذر والمقداد وصهيب، وتركوا النبي (صلى الله عليه وآله) قائماً يخطب على المنبر، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " لقد نظر الله يوم الجمعة الى مسجدي، فلولا هؤلاء الثمانية الذين جلسوا في مسجدي لاضرمت المدينة على أهلها ناراً، وحصبوا بالحجارة كقوم لوط، ونزل فيهم: (رجال لا تلهيهم تجارة)[٣] الآية "[٤].
[١] الجمعة، الآية: ١١.
[٢] تفسير القمي، ج٢، ص ٣٦٧.
[٣] النور، الآية: ٣٧.
[٤] المناقب، ابن شهر اشوب، ج٢، ص ١٤٦.