أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ١٩٩
سورة القمر
(٣١٠) قوله تعالى: {اقتربت الساعة وانشق القمر}[١].
٣٦٠ ـ أجمع المفسرون والمحدثون سوى عطاء والحسن والبلخي، في قوله تعالى: (اقتربت الساعة وانشق القمر) أنه [قد] اجتمع المشركون ليلة بدر الى النبي (صلى الله عليه وآله) فقالوا: ان كنت صادقاً فشقّ لنا القمر فرقتين.
فقال (صلى الله عليه وآله): " ان فعلت تؤمنون؟ ".
قالوا: نعم، فأشار اليه باصبعه، فانشق شقتين.
وفي رواية: نصفاً على أبي قبيس، ونصفاً على قعيقعان.
وفي رواية: نصفاً على الصفا، ونصفاً على المروة.
فقال (صلى الله عليه وآله): " اشهدوا اشهدوا " فقال ناس: سحرنا محمد، فقال رجل: ان كان سحركم فلم يسحر الناس كلهم; [وكان] ذلك قبل الهجرة، وبقي قدر مابين العصر الى الليل وهم ينظرون اليه، ويقولون: هذا سحر مستمر.
فنزل (وان يروا ءاية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر)[٢] الآيات.
وفي رواية: أنه قدم السفاد من كل وجه، فما من أحد قد الا أخبرهم أنهم رأوا مثل ما رأوا[٣].
(٣١١) قوله تعالى: {كذبوا بأياتنا كلها فأخذناهم أخذ عزيز مُقتدر * أكفاركم خير من أولئكم أم لكم براءة في الزبر * أم يقولون نحن جميع منتصر * سيهزم الجمع ويولون الدبر * بل الساعة موعدهم والسادعة أدهى وأمر * إنّ المجرمين في ضلال
[١] القمر، الآية: ١.
[٢] القمر، الآية: ٢.
[٣] المناقب، ابن شهر اشوب، ج١، ص١٢٢.