أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ١٧٠
أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إنّ الله يغفر الذنوب جميعاً إنّه هو الغفور الرحيم)[١].
(٢٦٩) قوله تعالى: {أن تقول نفس يا حسرتي على مافرطت في جنب الله}[٢]
٣١٤ ـ محمد بن ابراهيم المعروف بابن زينب النعماني، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن المعمر الطبراني بطبرية سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وكان هذا الرجل من موالي يزيد بن معاوية ومن النصاب، قال: حدثني أبي، قال: حدثني علي بن هاشم، والحسن بن السكن، قال: حدثني عبد الرزاق بن همام، قال: أخبرني أبي، عن مينا مولى عبد الرحمن بن عوف، عن جابر بن عبد الله الانصاري، قال: وفد على رسول الله (صلى الله عليه وآله) أهل اليمن، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " جاءكم أهل اليمن يَبُسّون بَسيساً ".
فلما دخلوا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: " قوم رقيقة قلوبهم، راسخ ايمانهم، منهم المنصور، يخرج في سبعين ألفاً، ينصر خلفي وخلف وصيي، حمائل سيوفهم المسك ".
فقالوا: يا رسول الله ومن وصيك؟
فقال: " هو الذي أمركم الله بالاعتصام به، فقال عز وجل: (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا)[٣].
فقالوا: يارسول الله بّين لنا ما هذا الحبل؟
فقال: " هو قول الله: (إلا بحبل من الله وحبل من الناس)[٤]، فالحبل من الله كتابه، والحبل من الناس وصيي ".
فقالوا: يا رسول الله، من وصيك؟
فقال: " هو الذي أنزل الله فيه: (أن تقول نفس ياحسرتي على مافرطت في جنب
[١] تأويل الآيات، ج٢، ص٥١٨، ح٢١.
[٢] الزمر، الآية: ٥٦.
[٣] آل عمران، الآية: ١٠٣.
[٤] آل عمران، الآية: ١١٢.