أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ١٧
بابك".
فلما جاء اسماعيل وجد ريح أبيه، فقال لامرأته: "هل جاءك أحد؟" قالت: نعم، شيخ أحسن الناس وجهاً، وأطيبهم ريحا، وقال لي كذا وكذا، وقلت له: كذا، وغسلت رأسه، وهذا موضع قدميه على المقام، فقال لها اسماعيل (عليه السلام): "ذاك ابراهيم (عليه السلام) "[١].
(١٤) قوله تعالى: {سيقول السفهاء من الناس ما ولّـهُم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل للّه المشرق والمغرب يهدي من يشاء الى صراط مستقيم}[٢]
١٤ ـ عن علي بن ابراهيم، بإسناده عن الصادق (عليه السلام) قال: "تحولت القبلة الى الكعبة بعدما صلى النبي (صلى الله عليه وآله) بمكة ثلاث عشرة سنة الى بيت المقدس، وبعد مهاجرته الى المدينة صلى الى بيت المقدس سبعة أشهر ـ قال ـ: ثم وجّهه اللّه الى الكعبة، وذلك أن اليهود كانوا يُعيِّرون رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) ويقولون له: أنت تابع لنا، تصلي الى قبلتنا، فاغتمّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) من ذلك غماً شديداً، وخرج في جوف الليل ينظر الى آفاق السماء، ينتظر من اللّه في ذلك أمراً، فلما أصبح وحضر وقت صلاة الظهر، كان في مسجد بني سالم قد صلّى من الظهر ركعتين، فنزل عليه جبرئيل وأخذ بعَضُديه وحولّه الى الكعبة، وأنزل عليه: (قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضها فول وجهك شطر المسجد الحرام)[٣] وكان قد صلى ركعتين الى بيت المقدس، وركعتين الى الكعبة، فقالت اليهود والسفهاء: (ما ولّـهُم عن قبلتهم التي كانوا عليها)[٤].
(١٥) قوله تعالى {وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وان كانت لكبيرة إلا على الذين هدى اللّه وما كان اللّه ليضيع ايمانكم
[١] مجمع البيان، الطبرسي، ج١، ص٣٨٣.
[٢] البقرة، الآية: ١٤٢.
[٣] البقرة، الآية: ١٤٤.
[٤] مجمع البيان، الطبرسي، ج١، ص٤١٣.