أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ١٦٠
سورة سبأ
(٢٥٤) قوله تعالى: {ولقد صدّق عليهم ابليس ظنّه فاتبعوه إلا فريقاً من المؤمنين}[١].
٢٩٦ ـ حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " لما أمر الله نبيه أن ينصّب أمير المؤمنين (عليه السلام) في قوله: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك)[٢] في علي بغدير خم، فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، فجاءت الابالسة الى ابليس الاكبر، وحثوا التراب على وجوههم، فقال لهم ابليس: مالكم؟
قالوا: ان هذا الرجل، قد عقد اليوم عقدة لا يُحلّها شيء الى يوم القيامة.
فقال لهم ابليس: كلا، ان الذين حوله قد وعدوني فيه عِدّة لن يخلفوني.
فانزل الله على رسوله: (ولقد صدّق عليهم ابليس ظنّه) الآية "[٣].
(٢٥٥) قوله تعالى: {قل إنّما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى}[٤].
٢٩٧ ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، في قوله: (قل إنّما أعظكم بواحدة)، قال: " فان الله جلّ ذكره أنزل عزائم الشرائع، وآيات الفرائض في أوقات مختلفة كما خلق السماوات والارض في ستة أيام، ولو شاء الله لخلقها في أقلّ من لمح البصر، ولكنه جعل الاناة والمداراة مثالا لامنائه، وايجاباً لحججه على خلقه، فكان أوّل ما قيدهم به: الاقرار له بالوحدانية والربوبية، والشهادة بأن لا اله الا الله، فلماأقروا بذلك تلاه بالاقرار لنبيه (صلى الله عليه وآله) بالنبوة، والشهادة له بالرسالة، فلما انقادوا لذلك فرض عليهم الصلاة، ثم الزكاة، ثم الصوم، ثم الحج، ثم الصدقات وما يجري مجراها من مال الفيء.
[١] سبأ، الآية: ٢٠.
[٢] المائدة، الآية: ٦٧.
[٣] تفسير القمي، ج٢، ص ٢٠١.
[٤] سبأ، الآية: ٤٦.