أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ١٦
على ذلك مدة ونزلها الجرهميون، وتزوج اسماعيل امرأة منهم، وماتت هاجر واستأذن ابراهيم سارة أن يأتي هاجر فأذنت له وشرطت عليه أن لا ينزل، فقدِم ابراهيم (عليه السلام)، وقد ماتت هاجر، فذهب الى بيت اسماعيل، فقال لامرأته: "أين صاحبك؟" قالت له: ليس هاهنا، ذهب يتصيد، وكان اسماعيل يخرج من الحرم يتصيد ويرجع.
فقال لها ابراهيم: "هل عندك ضيافة؟" قالت: ليس عندي شيء، وما عندي أحد.
فقال لها ابراهيم: "إذا جاء زوجك فأقرئيه السلام وقولي له: فليغير عتبة بابه" وذهب ابراهيم (عليه السلام)، فجاء اسماعيل (عليه السلام) ووجد ريح أبيه، فقال لامرأته: "هل جاءك أحد؟".
قالت: جاءني شيخ صفته كذا وكذا، كالمستخِفّة بشأنه.
قال: "فما قال لك؟" قالت: قال لي: اقرئي زوجك السلام، وقولي له: فليغير عتبة بابه.
فطلّقها وتزوج أخرى، فلبث ابراهيم ما شاء اللّه أن يلبث، ثم استأذن سارة أن يزور اسماعيل (عليه السلام) فأذنت له، واشترطت عليه أن لا ينزل، فجاء ابراهيم (عليه السلام) حتى انتهى الى باب اسماعيل (عليه السلام)، فقال لامرأته: "أين صاحبك".
قالت: يتصيد، وهو يجيء الآن ـ إن شاء اللّه ـ فانزل يرحمك اللّه.
فقال لها: "هل عندك ضيافة؟" قالت: نعم، فجاءت باللبن واللحم، فدعا لها بالبركة، فلو جاءت يومئذ بخبز أو بُرّ أو شعير أو تمر لكانت أكثر أرض اللّه بُرّاً وشعيراً وتمراً.
فقالت له: انزل حتى اغسل رأسك، فلم ينزل، فجاءت بالمقام فوضعته على شِقه الأيمن فوضع قدمه عليه، فبقي أثر قدمه عليه، فغسلت شِقَّ رأسه الأيمن، ثم حولت المقام الى شِقه الأيسر، فبقي أثر قدمه عليه، فغسلت شِقَّ رأسه الأيسر.
فقال لها: "اذا جاء زوجك فاقرئيه مني السلام، وقولي له: قد استقامت عتبة