أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ١٥٦
قوله: (وخاتم النبيين) يعني لا نبي بعد محمد (صلى الله عليه وآله).[١].
(٢٤٨) قوله تعالى: {يا أيها الذين أمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دُعيتم فادخلوا فإذا طَعِمتم فانتشروا ولا مُستئنسينَ لحديث إنّ ذَلكم كان يؤذي النبي فيستحي منكم واللّه لا يستحي من الحق وإذا سألتموهنّ متاعاً فسئلوهنّ من وراء حجاب}[٢].
٢٨٩ ـ لما تزوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) زينب بنت جحش، وكان يحبها، فأولم، ودعا أصحابه، فكان أصحابه اذا أكلوا يحبون أن يتحدثوا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكان يحب أن يخلو مع زينب، فأنزل الله (يا أيها الذين أمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام) [وذلك أنهم كانوا يدخلون بلا اذن] الى قوله: (من وراء حجاب)[٣].
(٢٤٩) قوله تعالى: {وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبداً إنّ ذَلكم كان عند اللّه عظيماً * إن تُبدوا شيئاً أو تُخفوه فإنّ اللّه كان بكل شيء عليماً}[٤].
٢٩٠ ـ فانه كان سبب نزولها: أنه لما أنزل الله: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم)[٥] وحرم الله نساء النبي على المسلمين غضب طلحة، فقال: يحرم علينا نساءه ويتزوج هو نساءنا! لئن أمات الله محمداً لنركضنّ بين خلاخل نسائه كما ركض بين خلاخل نساءنا.
فأنزل الله: (وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبداً إن ذلكم كان عند الله عظيماً * إن تبدوا شيئاً أو تخفوه فإن الله كان بكل شيء عليماً)[٦].
٢٩١ ـ من طرائف ما شهدوا به على عثمان وطلحة ما ذكره السُدّي في تفسيره
[١] تفسير القمي، ج٢، ص ١٩٤.
[٢] الاحزاب، الآية: ٥٣.
[٣] تفسير القمي، ج٢، ص ١٩٥.
[٤] الاحزاب، الآية: ٥٣ـ٥٤.
[٥] الاحزاب، الآية: ٦.
[٦] تفسير القمي، ج٢، ص ١٩٥.