أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ١٥٢
لرسوله (صلى الله عليه وآله) فأنزل: (يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتنّ تردن الحيـوة الدنيا وزينتها فتعالين أُمتعكنّ) الى قوله: (أجراً عظيماً) ـ قال ـ فاخترن الله ورسوله، ولو اخترن أنفسهن لبِنَّ، وان اخترن الله ورسوله فليس بشيء "[١].
٢٨١ ـ سبب نزولها: أنه لما رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله) من غزاة خيبر، وأصاب كنز آل أبي الحُقيق، قلن أزواجه: أعطنا ما أصبت.
فقال لهن رسول الله (صلى الله عليه وآله): " قسّمته بين المسلمين على ما أمر الله " فغضبن من ذلك، وقلن: لعلك ترى أنك ان طلقتنا أنا لانجد الاكفاء من قومنا يتزوجونا! فأنف الله لرسوله (صلى الله عليه وآله)، فأمره أن يعتزلهنّ، فاعتزلهنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مشدبة ام ابراهيم تسعة وعشرين يوماً، حتى حضن وطهرن، ثم أنزل الله هذه الآية، وهي اية التخيير، قال: (يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتنّ تردن الحيـوة الدنيا وزينتها فتعالين أُمتعكنّ) الآية، فقامت أم سلمة، وهي أول من قامت، فقالت: قد اخترت الله ورسوله فقمن كلهن فعانقنّه، وقلن مثل ذلك، فأنزل الله (تُرجي من تشاء منهنّ وتئوي إليك من تشاء)[٢]، قال الصادق (عليه السلام): " من آوى فقد نكح، ومن أرجى فقد طلّق "[٣].
(٢٤٤) قوله تعالى: {وقرن في بيوتكنّ ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى}[٤].
٢٨٢ ـ حدثنا علي بن أحمد الدقاق (رحمه الله)، قال: حدثنا حمزة بن القاسم، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن الجنيد الرازي، قال: حدثنا أبو عوانة، قال: حدثنا الحسن بن علي، عن عبد الرزاق، عن أبيه، عن مينا مولى عبد الرحمن بن عوف، عن عبد الله بن مسعود، قال: قلت للنبي (صلى الله عليه وآله): يارسول الله، من يغسلك اذا مُتّ؟
قال: " يغسل كل نبيُّ وصيّه.
قلت: فمن وصيك يارسول الله؟
[١] الكافي، الكليني، ج٦، ص١٣٨، ح٢.
[٢] الاحزاب، الآية: ٥١.
[٣] تفسير القمي، ج٢، ص ١٩٢.
[٤] الاحزاب، الآية: ٣٣.