أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ١٥٠
٢٧٦ ـ نزلت هذه الآية في الثاني لما قال لعبد الرحمن بن عوف: هلمّ ندفع محمداً الى قريش ونلحق نحن بقومنا: (يحسبون الأحزاب لم يذهبوا وإن يأتِ الأحزاب يودّوا لو أنهم بادون في الأعراب يسألون عن أنباءكم ولو كانوا فيكم ما قاتلوا إلا قليلا * لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الأخر وذكر الله كثيراً)[٢].
(٢٤١) قوله تعالى: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا}[٣].
٢٧٧ ـ محمد بن العباس، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، عن محمد بن زكريا، عن أحمد بن محمد بن يزيد، عن سهل بن عامر البجلي، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي اسحاق، عن الحارث، عن محمد بن الحنفية (رضي الله عنه)، وعمرو بن أبي المقدام، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قال علي (عليه السلام): " كنت عاهدت الله عز وجل ورسوله (صلى الله عليه وآله) أنا، وعمي حمزة، وأخي جعفر، وابن عمي عبيدة بن الحارث على أمر وفينا به لله ولرسوله، فتقدمني أصحابي وخُلِّفت بعدهم لما أراد الله عز وجل، فأنزل الله سبحانه فينا: (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه) حمزة وجعفر وعبيدة (ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا).
فأنا المنتظر، وما بدّلت تبديلا "[٤].
٢٧٨ ـ حدثني علي بن عبد الله بن أسد، عن ابراهيم بن محمد الثقفي، عن يحيى بن صالح، عن مالك بن خالد الاسدي، عن الحسن بن ابراهيم، عن جدّه عبد الله بن الحسن، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: وعاهد الله علي بن أبي طالب، وحمزة بن عبد المطلب، وجعفر بن أبي طالب (عليهم السلام) أن لا يَفرّوا في زحف أبداً، فتمّوا كلهم، فأنزل الله عز وجل:
[١] الاحزاب، الآية: ٢٠ـ٢١.
[٢] تفسير القمي، ج٢، ص ١٨٨.
[٣] الاحزاب، الآية: ٢٣.
[٤] تأويل الآيات، ج٢، ص٤٤٩، ح٨.