أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ١٣٥
٢٤٧ ـ في قوله تعالى (انما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله) الى قوله تعالى: (حتى يستأذنوك) فانها نزلت في قوم كانوا اذا جمعهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) لامر من الامور، في بعث يبعثه أو حرب قد حضرت، يتفرقون بغير اذنه، فنهاهم الله عز وجل عن ذلك[١].
٢٤٨ ـ في قوله تعالى: (فاذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم)، قال: نزلت في حنظلة بن أبي عياش[٢] وذلك أنه تزوج في الليلة التي في صبيحتها حرب أحد، فاستأذن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يقيم عند أهله، فأنزل الله هذه الآية: (فأذن لمن شئت منهم)، فأقام عند أهله، ثم أصبح وهو جنب، فحضر القتال واستشهد، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " رأيت الملائكة تغسل حنظلة بماء المزن، في صحائف فضة، بين السماء والارض " فكان يسمى غسيل الملائكة[٣].
(٢١٧) قوله تعالى: {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضاً ـ الى قوله تعالى ـ أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم}[٤]
٢٤٩ ـ أخبرنا أبو منصور زيد بن طاهر، وبشار البصري، قالا: قدم علينا بواسط أبو الحسين محمد بن يعقوب الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عدي، عن محمد بن علي الآيلي، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن عبد الله بن محمد بن أبي مريم، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه، عن الحسين بن علي، عن أمه فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين (عليهما السلام)، قالت: " علي سيدي (صلوات الله وسلامه عليه) قرأ هذه الآية: (لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضاً) ـ قالت فاطمة ـ فجئت النبي (صلى الله عليه وآله) أن أقول له: ياأباه، فجعلت أقول: يارسول الله.
[١] تفسير القمي، ج٢، ص١٠٩.
[٢] والصحيح ابن أبي عامر، انظر أسد الغابة، ج٢، ص٦٩.
[٣] تفسير القمي، ج٢، ص١١٠.
[٤] النور، الآية: ٦٣.