أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ١٣٢
في الحائط، أو زجاجة، فشق وجهه، فلما مضت المرأة، نظر فاذا الدماء تسيل على صدره وثوبه، فقال: والله لاتين رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولاخبرنه.
قال: فأتاه، فلما رآه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال له: ماهذا؟
فأخبره، فهبط جبرئيل (عليه السلام) بهذه الآية: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون)[١].
(٢١٣) قوله تعالى: {ويقولون أمنا بالله وبالرسول وأطعنا ـ الى قوله تعالى ـ فاولئك هم الفائزون}[٢].
٢٤٢ ـ حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)،قال: " نزلت هذه الآية في أمير المؤمنين (صلوات الله عليه)، وعثمان، وذلك أنه كان بينهما منازعة في حديقة، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): ترضى برسول الله (صلى الله عليه وآله)؟
فقال عبد الرحمن بن عوف له: لا تحاكمه الى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فانه يحكم له عليك، ولكن حاكمه الى ابن شيبة اليهودي.
فقال عثمان لامير المؤمنين (عليه السلام): لا أرضى الا بابن شيبة، فقال ابن شيبة: تأتمنون رسول الله على وحي السماء، وتتهمونه في الاحكام! فأنزل الله على رسوله: (واذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم) الى قوله: (أُولئك هم الظالمون)، ثم ذكر الله أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال: (انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم) الى قوله: (فاولئك هم الفائزون) "[٣].
٢٤٣ ـ حدثنا محمد بن الحسين بن حُميد، عن جعفر بن عبد الله المحمدي، عن كثير بن عياش، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله عز وجل: (ويقولون أمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما اولئك بالمؤمنين) الى قوله
[١] الكافي،الكليني، ج٥، ص٥٢١، ح٥.
[٢] النور، الآية: ٤٧ـ٥٢.
[٣] تفسير القمي، ج٢، ص١٠٧.