أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ١٣
٦ ـ قال علي بن ابراهيم: انها نزلت في اليهود، وقد كانوا أظهروا الاسلام وكانوا منافقين، وكانوا إذا رأوا رسول اللّه قالوا إنا معكم، وإذا رأوا اليهود، قالوا: إنا معكم، وكانوا يخبرون المسلمين بما في التوراة من صفة رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) وأصحابه، فقال لهم كبراؤهم وعلمائهم: (أَ تُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَح اللّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُم بِهِ عِندَ رَبِّكُمْ أَ فَلاَ تَعْقِلُونَ) فردّ اللّه عليهم، فقال: (أَ وَلاَ يَعْلَمُونَ أَ نَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ)[١].
(٧) قوله تعالى: {وَإذْ أَ خَذْنَا ميثاق بَنِي إسْرائيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إلاَّ اللّهَ وبِالوالِدَيْنِ إحْسَانَا وَذِي القُرْبَى وَاليَتـمى والمَساكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنَا وأَقِيمُوا الصَّلاة وَءاتُوا الزَّكاة ثُمَّ تَوَلَّيْتُمُ إلاَّ قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُم مُعْرِضُونَ}[٢]
٧ ـ عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، وعلي بن محمد القاساني جميعاً، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبداللّه (عليه السلام)، في قوله تعالى (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنَا).
قال: (نزلت هذه الآية في أهل الذمّة، ثم نسخها قوله عزّ وجل: (قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤمنونَ بِاللّه وَلاَ بِاليوم الأخر ولا يحرمون ما حرّم اللّه ورسوله ولا يدينون دين الحقّ من الذين أُوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صَاغِرون)[٣]، فمن كان منهم في دار الاسلام فلن يقبل منه إلاّ الجزية أو القتل، ومالهم فيء، وذراريهم سبي، وإذا قبلوا الجزية على أنفسهم حُرّم علينا سبيهم، وحُرّمت أموالهم، وحلّت لنا مناكحتهم، ومن كان منهم في دار الحرب حلَّ لنا سبيهم وأموالهم، ولم تحِلّ لنا مناكحتهم، ولم يُقبل من أحدهم إلاّ الدخول في الاسلام، أو الجزية، أو القتل)[٤].
(٨) قوله تعالى: {وَالَّذِينَ أمنوا وَعَمِلُوا الصَّالحات أولئك أَصحاب الجَّنّة هُمْ
[١] تفسير القمي، ج١، ص ٥٠.
[٢] البقرة، الآية: ٨٣.
[٣] التوبة، الآية: ٢٩.
[٤] الكافي، ج٥، ص١١، ح٢.