أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ١٢٥
دون اللّه، وخرجوا من الشرك، ولم يعرفوا أن محمداً (صلى الله عليه وآله) رسول اللّه، فهم يعبدون اللّه على شَكّ في محمد (صلى الله عليه وآله) وما جاء به، فأتوا رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) فقالوا: ننظر إن كثُرت أموالنا وعُوفينا في أنفسنا وأولادنا علمنا أنه صادق، وأنه لرسول اللّه، وإن كان غير ذلك نظرنا، فأنزل اللّه: (فإن أصابه خير اطمأنَّ به وإن أصابته فِتنة انقلبَ على وجهه خسر الدنيا والأخرة ذلك هو الخسران المبين * يدعوا من دون اللّه ما لا يضره وما لا ينفعه) انقلب مشركاً، يدعو غير اللّه ويعبد غيره، فمنهم مَن يعرف ويدخل الايمان قلبه، فهو مؤمن ويُصدّق، ويزول عن منزلته من الشك الى الايمان، ومنهم من يلبثُ على شكّه، ومنهم من ينقلب الى الشِرك "[١].
(٢٠٠) قوله تعالى: {هذان خصمان اختصموا في ربهم}[٢].
٢٢٨ ـ عن ابراهيم بن عبداللّه بن مسلم، عن حجاج بن المِنْهال، بإسناده عن قيس بن سعد بن عبادة، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، أنّه قال: " أنا أول من يَجثو للخصومة بين يدي الرحمن "، وقال قيس: وفيهم نزلت: (هذان خصمان اختصموا في ربهم) وهم الذين تبارزوا يوم بدر، علي (عليه السلام) وحمزة وعبيدة، وشيبة وعتبة والوليد[٣].
٢٢٩ ـ عن مسلم والبخاري ـ في حديث ـ في قوله تعالى: (هذان خصمان اختصموا في ربهم) نزلت في علي، وحمزة، وعبيدة بن الحارث الذين بارزوا المشركين يوم بدر: عُتبة وشَيْبة ابنا ربيعة، والوليد بن عتبة[٤].
(٢٠١) قوله تعالى: {ان الذين كفروا ويصدون عن سبيل اللّه والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد}[٥].
[١] تفسير القمي، ج٢، ص٧٩.
[٢] الحج، الآية: ١٩.
[٣] تأويل الآيات، ج١، ص٣٣٤، ح٣.
[٤] كشف الغمة، الأربلي، ج١، ص٣١٣، وصحيح مسلم، ج٤، ص٢٣٢٣، ح٣٠٣٣، وصحيح البخاري، ج٦، ص١٨١، ح٢٦٤.
[٥] الحج، الآية: ٢٥.