أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ١٢١
٢١٧ ـ في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: (أفرءيت الذي كفر بأياتنا وقال لأُوتين مالاً وولداً).
قال: " وذلك أن العاص بن وائل القرشي ثم السهمي، وهو أحد المستهزئين، وكان لخباب بن الأرتّ على العاص بن وائل حق، فأتاه يتقاضاه، فقال له العاص: ألستم تزعمون أن في الجنة الذهب والفضة والحرير؟
قال: بلى، قال: فموعد بيني وبينك الجنة، فواللّه لأوتين فيها خيراً مما أوتيت في الدنيا: يقول اللّه (أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهداً * كلا سنكتب ما يقول ونمدُ له من العذاب مدّاً * ونرثه ما يقول ويأتينا فرداً * واتخذوا من دون اللّه ألهة ليكونوا لهم عزاً * كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضداً)، والضد: القرين الذي يقرن به "[٢].
(١٩٣) قوله تعالى: {وقالوا اتّخذ الرحمن ولداً ـ الى قوله تعالى ـ إنّ الذين أمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وُدّاً}[٣].
٢١٨ ـ حدثنا جعفر بن أحمد بن عبداللّه بن موسى، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبداللّه (عليه السلام): قوله: (وقالوا اتخذ الرحمن ولداً).
قال: " هذا حيث قالت قريش: إن للّه ولداً، وإن الملائكة إناث، فقال اللّه تبارك وتعالى ردّاً عليهم: (لقد جئتم شيئاً إدّاً) أي ظلماً.
(تكاد السموات يتفطرن منه)، يعني مما قالوا ومما رموه.
(وتنشق الأرض وتخر الجبال هدّاً) مما قالوا (أن دعوا للرحمن ولداً) فقال اللّه تبارك وتعالى: (وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولداً * إن كل من في السموات والارض إلا أتي
[١] مريم، الآية: ٧٧ ـ ٨٣.
[٢] تفسير القمي، ج٢، ص٥٤.
[٣] مريم، الآية: ٨٨ ـ ٩٦.