أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ١١٦
فقال: " يا أمّ سلمة، إن أخاكِ كذّبني تكذيباً لم يُكذّبني أحدٌ من الناس، هو الذي قال لي: لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعاً أو تكون لك جنة من نخيل وعنب، فتفجر الأنهار خلالها تفجيراً، أو تُسقط السماء كما زعمت علينا كسفاً، أو تأتي باللّه والملائكة قبيلاً، أو يكون لك بيت من زُخرف، أو ترقى في السماء، ولن نؤمن لرقيّك حتى تُنزل علينا كتاباً نقرؤه ".
قالت أم سلمة: بأبي أنت وأمي ـ يا رسول اللّه ـ ألم تَقُل أن الاسلام يجُبُّ ما كان قبله؟
قال: " نعم "، فقبل رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) إسلامه[١].
(١٨٣) قوله تعالى: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلاً}[٢].
٢٠٧ ـ عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبداللّه (عليهما السلام): في قوله تعالى: (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلاً)، قال: " كان رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) إذا كان بمكة جَهر بصوته، فيعلم بمكانه المشركون، فكانوا يؤذونه، فأنزلت هذه الآية عند ذلك "[٣].
سورة الكهف
(١٨٤) قوله تعالى: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغدوة والعشي يريدون
[١] تفسير القمي، ج٢، ص٢٦.
[٢] الاسراء، الآية: ١١٠.
[٣] تفسير العياشي، ج٢، ص٣١٨، ح١٧٥.