أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ١٠٤
١٨٢ ـ عن قتادة ومقاتل وابن جُريح، في قوله تعالى: (كذلك أرسلنـك في أُمة..) نزلت في صلح الحديبية حين أرادوا كتابَ الصلح فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): " اكتب: بسم اللّه الرحمن الرحيم ".
فقال: سُهيل بن عمرو والمشركون: ما نعرف الرحمن إلا صاحب اليَمامة ـ يعنون مُسيلمة الكذاب ـ اكتب: باسمك اللّهم، وهكذا كان أهل الجاهلية يكتبون. ثم قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): " اكتب هذا ما صالح عليه محمد رسول اللّه "، فقال مشركوا قريش: لئن كنت رسول اللّه ثم قاتلناك وصددناك لقد ظلمناك، ولكن اكتب: هذا ما صالح محمد بن عبداللّه، فقال أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): دعنا نقاتلهم.
قال: " لا، ولكن اكتبوا كما يريدون "، فأنزل اللّه عزّوجل (كذلك أرسلناك في أُمّة) الآية.
وعن ابن عباس: أنها نزلت في كفار قريش حين قال لهم النبي (صلى الله عليه وآله): اسجدوا للرحمن قالوا: وما الرحمن![٢].
(١٦٢) قوله تعالى: {ويقول الذين كفروا لست مرسلاً قل كفى باللّه شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب}[٣].
١٨٣ ـ عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن بعض أصحابنا، قال: كنت مع أبي جعفر (عليه السلام) في المسجد أحدثه، إذ مرّ بعض وُلْدِ عبداللّه بن سلاّم، فقلت: جُعلت فداك، هذا ابن الذي يقول الناس: عنده علم الكتاب.
[١] الرعد، الآية: ٣٠.
[٢] مجمع البيان، الطبرسي، ج٦، ص٤٥٠.
[٣] الرعد، الآية: ٤٣.