أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ١٠١
دعاه الى حق ولا باطل إلا أجابه اليه.
فأنزل اللّه تبارك وتعالى: (فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك) الى آخر الآية "[١].
١٧٦ ـ عن جابر بن أرقم، عن أخيه زيد بن أرقم، قال: إن جبرئيل الروح الامين نزل على رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) بولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام) عَشية عرفة، فضاق بذلك صدر رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) مخافة تكذيب أهل الإفك والنفاق، فدعا قوماً أنا فيهم فاستشارهم في ذلك ليقومَ به في الموسم، فلم ندرِ ما نقول له وبكى (صلى الله عليه وآله)، فقال له جبرئيل يا محمد، أجزِعتَ من أمر اللّه؟
فقال: " كلا ـ يا جبرئيل ـ ولكن قد عَلِم ربي ما لقيتُ من قريش، إذ لم يُقِروا لي بالرسالة حتى أمرني بجهادهم، وأهبطَ إليّ جُنوداً من السماء فنصروني، فكيف يقرون لعلي من بعدي؟! " فانصرف عنه جبرئيل فنزل: (فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك) "[٢].
(١٥٧) قوله تعالى: {أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه}[٣].
١٧٧ ـ قال عُبّاد بن عبداللّه الأسدي: سمعت علياً يقول وهو على المنبر: " ما من رجل من قريش إلا وقد نزلت فيه آية أو آيتان ".
فقال رجل ممن تحته: فما نزل فيك أنت؟
فغضب ثم قال: " أما إنك لو لم تسألني على رؤوس الأشهاد ما حدثتك.
ويحك، هل تقرأ سورة هود.
ـ ثم قرأ علي (عليه السلام) (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) على
[١] الكافي، الكليني، ج٨، ص٣٧٨، ح٥٧٢.
[٢] تفسير العياشي، ج٢، ص١٤١.
[٣] هود، الآية: ١٧.