أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ٩٤
إلا تشاؤماً به.
فبلغ ذلك علياً فأخذ سيفه وسلاحه ولحِق برسول اللّه (صلى الله عليه وآله) بالجرف، فقال له رسول اللّه: " يا علي، ألم أخلِّفك على المدينة؟ ".
قال: " نعم، ولكن المنافقين زعموا أنك خلّفتني تَشاؤماً بي ".
فقال: " كذب المنافقون ـ يا علي ـ أما ترض أن تكون أخي وأنا أخاك بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي، وأنت خليفتي في أمتي، وأنت وزيري ووصيّي وأخي في الدنيا والآخرة " فرجع علي (عليه السلام) الى المدينة[١].
(١٤٦) قوله تعالى: {سيحلفون باللّه لكم اذا انقلبتم اليهم لتعرضوا عنهم ـ الى قوله تعالى ـ قربات عند اللّه}[٢].
١٦٤ ـ ولما قَدِم النبي (صلى الله عليه وآله) من تبوك كان أصحابه المؤمنون يتعرضون للمنافقين ويؤذونهم، وكانوا يحلفون لهم أنهم على الحق وليس هم بمنافقين لكي يعرضوا عنهم ويرضوا عنهم، فأنزل اللّه (سيحلفون باللّه لكم إذا انقلبتم اليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزآء بما كانوا يكسبون * يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن اللّه لا يرضى عن القوم الفاسقين).
ثم وصَف الأعراب، فقال: (الاعراب أشد كفراً ونفاقاً وأجدر ألاّ يعلموا حدود ما أنزل اللّه على رسوله واللّه عليم حكيم * ومن الاعراب من يتخذ ما ينفق مغرماً ويتربص بكم الدوائر عليهم دائرة السوء واللّه سميع عليم * ومن الاعراب من يؤمن باللّه واليوم الآخر ـ الى قوله ـ قربات عند اللّه) "[٣].
(١٤٧) قوله تعالى: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي اللّه عنهم ورضوا عنه}[٤].
[١] تفسير القمي، ج١، ص٢٩٢.
[٢] التوبة، الآية: ٩٥ ـ ٩٩.
[٣] تفسير القمي، ج١، ص٣٠٢.
[٤] التوبة، الآية: ١٠٠.