أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ٧٢
سورة الأنعام
(١٠٨) قوله تعالى: {الذين أتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم}[١].
١٢١ ـ عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبداللّه (عليه السلام)، قال: " نزلت هذه الآية في اليهود والنصارى، يقول اللّه تبارك وتعالى: (الذين أتيناهم الكتاب [يعني التوراة والانجيل] يعرفونه كما يعرفون أبناءهم) يعني رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) لأن اللّه جل وعز قد أنزل عليهم في التوراة والانجيل والزبور صفة محمد (صلى الله عليه وآله) وصفة أصحابه ومبعثه ومَهاجره، وهو قوله: (محمد رسول اللّه والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من اللّه ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الانجيل)[٢]، فهذه صفة رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) وصفة أصحابه في التوراة والانجيل، فلما بعثه اللّه عزّوجل عرفه أهل الكتاب كما قال اللّه جلّ جلاله "[٣].
(١٠٩) قوله تعالى: {قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بأيات اللّه يجحدون * ولقد كُذبت رسلٌ من قبلك فصبروا على ما كذبوا
[١] الأنعام، الآية: ٢٠.
[٢] الفتح، الآية: ٢٩.
[٣] تفسير القمي، ج١، ص٣٢.