أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ٦٠
(يستفتونك في النساء) الى قوله: (مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم)[١].
(٨٨) قوله تعالى: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزاً أو إعراضاً فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحاً والصلح خير وأُحضرت الأنفس الشح}[٢]
٩٧ ـ نزلت في بنت محمد بن مسلمة، كانت امرأة رافع بن جريح، وكانت امرأة قددخلت في السن وتزوج عليها امرأة شابة، كانت أعجب اليه من بنت محمد بن مسلمة، فقالت له بنت محمد بن مسلمة: ألا أراك معرضاً عني مؤثراً عليّ؟
فقال رافع: هي امرأة شابة، وهي أعجب إليّ، فإن شئتِ أقررت على أن لها يومين أو ثلاثة مني ولك يوم واحد، فأبت بنت محمد بن مسلمة أن ترضى، فطلّقها تطليقة واحدة ثم طلقها أخرى، فقالت: لا واللّه لا أرضى أن تسوي بيني وبينها، يقول اللّه: (وأحضرت الأنفس الشح) وابنة محمد لم تطِب نفسها بنصيبها وشحّت عليه، فعرض عليها رافع إما أن ترضى، وإما أن يُطلقها الثالثة، فشحّت على زوجها ورضيت، فصالحته على ما ذكر، فقال اللّه: (فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير) فلما رضيت استقرت لم يستطع أن يعدل بينهما فنزلت: (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة)[٣] أن يأتي واحدة ويذر الأخرى لا أيِّم ولا ذات بعل، وهذه السُنّة فيما كان كذلك اذا أقرت المرأة ورضيت على ما صالحها عليه زوجها فلا جناح على الزوج ولا على المرأة، وإن هي أبت طلّقها أو يساوي بينهما، لا يسعه إلا ذلك[٤].
(٨٩) قوله تعالى: {الذين يتربصون بكم فإن كان لكم فتح من اللّه قالوا ألم نكن معكم وإن كان للكافرين نصيب قالوا ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين فاللّه
[١] تفسير القمي،ج١، ص١٣٠.
[٢] النساء، الآية: ١٢٨.
[٣] النساء، الآية: ١٢٩.
[٤] تفسير القمي، ج١، ص١٥٤.