أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ٥٩
فقالوا: يا بشير، استغفر اللّه وتب اليه من الذنب.
فقال: والذي أحلف به ما سرقها إلا لبيد فنزلت (ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرمِ به بريئاً فقد احتمل بُهتناً وإثماً مبيناً).
ثم إن بشيراً كفر ولحق بمكة، وأنزل اللّه في النفر الذين أعذروا بشيراً وأتوا النبي (صلى الله عليه وآله) ليعذروه قوله: (ولولا فضل اللّه عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يُضلّوك وما يُضلّون إلا أنفسهم وما يضرونك من شيء وأنزل اللّه عليك الكتاب والحكمة وعلّمك ما لم تكن تعلم وكان فضل اللّه عليك عظيماً)[١].
(٨٦) قوله تعالى: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبيّن له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نُوله ما تولّى ونصله جهنم وساءت مصيراً}[٢]
٩٥ ـ نزلت في بشير وهو بمكة (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبيّن له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نُوله ما تولّى ونصله جهنم وساءت مصيراً) وقوله: (ومن يشاقق الرسول) أي يخالفه[٣].
(٨٧) قوله تعالى: {ويستفتونك في النساء قل اللّه يفتيكم فيهنّ وما يتلى عليكم في الكتاب في يتمى النساء التي لا تؤتونهنّ ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن}[٤]
٩٦ ـ قوله تعالى: (وان خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع) قال: نزلت مع قوله تعالى: (ويستفتونك في النساء قل اللّه يفتيكم فيهنّ وما يتلى عليكم في الكتاب في يتمى النساء التي لا تؤتونهنّ ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن)، (فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع) فنصف الآية في أول السورة، ونصفها على رأس المائة وعشرين آية، وذلك أنهم كانوا لا يستحلون أن يتزوجوا يتيمة قد ربّوها فسألوا رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) عن ذلك، فأنزل اللّه تعالى:
[١] تفسير القمي، ج١، ص١٥٢.
[٢] النساء، الآية: ١١٥.
[٣] تفسير القمي، ج١، ص١٥٢.
[٤] النساء، الآية: ١٢٧.