أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ٥٦
٨٩ ـ اختلفوا في من نزلت هذه الآية فيه، فقيل: نزلت في قوم قدموا المدينة من مكة فأظهروا للمسلمين الاسلام، ثم رجعوا الى مكة لأنهم استوخموا المدينة فأظهروا الشرك، ثم سافروا ببضائع المشركين الى اليمامة فأراد المسلمون أن يغزوهم فاختلفوا، فقال بعضهم، لا نفعل فإنهم مؤمنون، وقال آخرون: إنهم مشركون، فأنزل اللّه فيهم الآية، وهو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام)[٢].
٩٠ ـ عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان، عن الفضل أبي العباس، عن أبي عبداللّه (عليه السلام)، في قول اللّه عزّوجل: (أوجاءوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم)، قال (عليه السلام): "نزلت في بني مُدْلج لأنهم جاءوا الى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) فقالوا: إنا قد حصرت صدورنا أن نشهد أنك رسول اللّه، فلسنا معك ولا مع قومنا عليك".
قال: قلت: كيف صنع بهم رسول اللّه (صلى الله عليه وآله)؟
قال: "وادعهم الى أن يفرغ من العرب، ثم يدعوهم، فإن أجابوا وإلا قاتلهم"[٣].
(٨٢) قوله تعالى: {ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كل ما ردوا الى الفتنة أركسوا فيها}[٤]
٩١ ـ [نزلت] في عُيينة بن حُصين الفزاري، أجدبت بلادهم فجاء الى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله)، ووادَعَه على أن يقيم ببطن نَخْل، ولا يتعرض له، وكان منافقاً ملعونا، وهو الذي سمّاه رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): الأحمق المُطاع في قومه[٥].
(٨٣) قوله تعالى: {ولا تقولوا لمن ألقى اليكم السلام لست مؤمناً تبتغون عرض
[١] النساء، الآية: ٨٨ ـ ٩٠.
[٢] مجمع البيان، الطبرسي، ج٣، ص١٣٢.
[٣] الكافي، ج٨، ص٣٢٧، ح٥٠٤.
[٤] النساء، الآية: ٩١.
[٥] تفسير القمي، ج١، ص١٧.