أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ٥٥
٨٨ ـ قال علي بن ابراهيم: إنها نزلت بمكة قبل الهجرة، فلما هاجر رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) الى المدينة وكتب عليهم القتال نُسخَ هذا، فجزع أصحابه من هذا، فأنزل اللّه: (ألم تر الى الذين قيل لهم) بمكة (كفوا أيديكم) لأنهم سألوا رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) بمكة أن يأذن لهم في محاربتهم، فأنزل اللّه: (كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة) فلما كتب عليهم القتال بالمدينة (قالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا الى أجل قريب) فقال اللّه: (قل) يا محمد (متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلاً) الفتيل: القِشر الذي في النواة.
ثم قال: (أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيّدة) يعني الظلمات الثلاث التي ذكرها اللّه، وهي: المَشيمة، والرحم، والبَطن[٢].
(٨١) قوله تعالى: {فمالكم في المنافقين فئتين واللّه أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا من أضلّ اللّه ومن يضلل اللّه فلن تجد له سبيلاً * ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم اولياء حتى يهاجروا في سبيل اللّه فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم ولياً ولا نصيراً * إلا الذين يصلون الى قوم بينكم وبينهم ميثَق أو جاءوكم حصرت صدورهم أن يقتلوكم أو يقتلوا قومهم ولو شاء اللّه لسلطهم عليكم فلقتلوكم فإن اعتزلوكم فلم يقتلوكم وألقوا إليكم السلمَ فما
[١] النساء، الآية: ٧٧ ـ ٧٨.
[٢] تفسير القمي، ج١، ص١٤٣.