أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ٥٤
رسول اللّه أتخلفني على النساء والصبيان"؟
فقال: "يا أمير المؤمنين، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، حين قال له: (اخلفني في قومي وأصلِحْ)[١].
فقال: " [بلى و] اللّه".
(وأُولي الأمر منكم) قال: علي بن أبي طالب (عليه السلام) ولاّه اللّه أمر الأمّة بعد محمد، وحين خلّفه رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) بالمدينة، فأمر اللّه العباد بطاعته وترك خلافه[٢].
(٧٩) قوله تعالى: {ومن يطع اللّه والرسول فأولئك مع الذين أنعم اللّه عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا}[٣]
٨٧ ـ عن أبي المفضل، قال: حدّثنا أبو عبداللّه جعفر بن محمد بن الحسن العلوي الحسيني (رضي الله عنه)، قال: حدّثنا موسى بن عبداللّه بن موسى بن عبداللّه بن الحسن، قال: حدّثني أبي، عن جدي، عن أبيه عبداللّه بن الحسن، عن أبيه وخاله علي بن الحسين، عن الحسن والحسين ابني علي بن أبي طالب، عن أبيهما علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: "جاء رجل من الأنصار الى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول اللّه، ما استطيع فراقك، وإني لأدخل منزلي فأذكرك فأترك ضيعتي وأقبل حتى انظر اليك حُباً لك، فذكرت اذا كان يوم القيامة وأدخلت الجنة فرفعتَ في أعلى علّيين فكيف لي بك يا نبي اللّه؟
فنزلت: (ومن يطع اللّه والرسول فاولئك مع الذين أنعم اللّه عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا) فدعا النبي (صلى الله عليه وآله) الرجل فقرأها عليه وبشّره بذلك"[٤].
(٨٠) قوله تعالى: {ألم تر الى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصَّلاة وآتوا
[١] الاعراف، الآية: ١٤٢.
[٢] المناقب، ابن شهرآشوب، ج٣، ص١٥.
[٣] النساء، الآية: ٦٩.
[٤] الأمالي، الطوسي، ج٢، ص٢٣٣.