أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ٤٧
الإذن، فامضي لشأنك.
فلم يرجع، وحاربه على ردِّهم بأصحابه يومه أجمع، فلم يقدروا على ردّه، وعجزوا عنه هو وأصحابه، فرجعوا خائبين.
وسار علي (عليه السلام) بأصحابه وقد كلّوا من الحرب والقتال، فأمرهم علي (عليه السلام) بالنزول ليستريحوا ويسير بمن معه، فنزلوا وصلّوا على ما يتمكنون، وطرحوا أنفسهم عجزاً يذكرون اللّه تعالى في هذه الحالات كلها الى الصباح، ويحمدونه، ويشكرونه، ويعبد.
ثم سار بهم الى المدينة، الى النبي (صلى الله عليه وآله)، ونزل جبرئيل (عليه السلام) قبل وصولهم، فحكى للنبي (صلى الله عليه وآله) حكايتهم، وتلا عليه الآيات من آخر آل عمران الى قوله: (انك لا تخلف الميعاد) فلما وصل (عليه السلام) بهم الى النبي (صلى الله عليه وآله) قال له: إن اللّه سبحانه قد أنزل فيك وفي أصحابك قرآنا، وتلا عليه الآيات من آخر آل عمران الى آخرها" والحمد للّه رب العالمين[١].
(٦٤) قوله تعالى: {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن باللّه وما أنزل اليكم وما أنزل اليهم خاشعين}[٢]
٧٠ ـ عن جابر وغيره، ان النبي (صلى الله عليه وآله) أتاه جبرئيل وأخبره بوفاة النجاشي، ثم خرج من المدينة الى الصحراء، ورفع اللّه الحجاب بينه وبين جنازته، فصلّى عليه، ودعا له، واستغفر له، وقال للمؤمنين: "صلّوا عليه" فقال منافقون: نصلّي على علج بنجران؟
فنزلت الآية والصفات التي في الآية هي صفات النجاشي[٣].
(٦٥) قوله تعالى: {يا أ يّها الذين أمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا اللّه لعلكم
[١] نهج البيان، الشيباني، ج١، ص٧٩.
[٢] آل عمران، الآية: ١٩٩.
[٣] مستدرك الوسائل، حسين النوري، ج٢، ص٢٧٥.