أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ٣٨
دونكم) نزلت في اليهود..[١]
(٥٥) قوله تعالى: {والذين اذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا اللّه فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا اللّه ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون}[٢]
٦٠ ـ حدثنا محمد بن ابراهيم بن اسحاق (رحمه الله)، قال: حدّثنا أحمد بن محمد الهمداني، قال: أخبرنا أحمد بن صالح بن سعد التميمي، قال: حدّثنا موسى بن داود، قال: حدّثنا الوليد بن هشام، قال: حدثنا هشام بن حسان، عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن عبدالرحمن بن تميم الدوسي، قال: دخل معاذ بن جبل على رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) باكيا، فسلّم فردّ عليه السلام، ثم قال: "ما يبكيك يا معاذ"؟
فقال: يا رسول اللّه، إن بالباب شاباً طَرِيّ الجسد، نقي اللون، حَسَن الصورة، يبكي على شبابه بكاء الثكلى على ولدها، يريد الدخول عليك.
فقال النبي (صلى الله عليه وآله): "أدخل عليّ الشاب، يا معاذ" فأدخله عليه، فسلّم، فردّ عليه السلام، فقال: "ما يبكيك، يا شاب"؟
فقال: وكيف لا أبكي وقد رَكبتُ ذنوبا إن أخذني اللّه عزّوجل ببعضها أدخلني نار جهنم، ولا أراني إلا سيأخذني بها، ولا يغفرها لي أبداً.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): "هل أشركت باللّه شيئا"؟
قال: أعوذ باللّه أن أشرك بربي شيئاً.
قال: "أقتلت النفس التي حرم اللّه"؟
قال: لا.
فقال النبي (صلى الله عليه وآله): "يغفر اللّه لك ذنوبك، وإن كانت مثل الجبال الرواسي".
قال الشاب: فإنها أعظم من الجبال الرواسي.
فقال النبي (صلى الله عليه وآله): "يغفر اللّه لك ذنوبك، وان كانت مثل الأرضين السبع، وبحارها،
[١] تفسير القمي، ج١، ص١١٠.
[٢] آل عمران، الآية: ١٣٥.