أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ٢٦
رجب من أشهر الحرم، فعزلوا العِير وما كان عليها، ولم ينالوا منها شيئا.
فكتبت قريش الى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) إنك استحللت الشهر الحرام، وسفكت فيه الدم، وأخذت المال، وكثر القول في هذا، وجاء أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) فقالوا: يا رسول اللّه، أيحل القتال في الشهر الحرام؟ فأنزل اللّه: (يسئلونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل اللّه وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند اللّه والفتنة اكبر من القتل).
ثم أنزلت عليه: (الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم)[١]"[٢].
(٣٠) قوله تعالى: {ويسئلونك عن اليتامى قُلْ إصْلاح لَهم خَيْر وإنْ تخالطوهم فإخوانكم واللّه يعلم المفسد من المصلح}[٣]
٣٤ ـ عن صفوان، عن عبداللّه بن مُسكان، عن أبي عبداللّه (عليه السلام): "أنه لما نزلت: (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيرا)[٤] خرج كل من كان عنده يتيم، وسألوا رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) في اخراجهم، فأنزل اللّه تعالى: (ويسئلونك عن اليتامى قُلْ إصْلاح لَهم خَيْر وإنْ تخالطوهم فإخوانكم واللّه يعلم المفسد من المصلح)[٥].
(٣١) قوله تعالى: {ويسئلونك عن المحيض قل هو اذىً فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فاذا تطهرن فاتوهن من حيث أمركم اللّه إن اللّه يحب التوابين ويحب المتطهرين}[٦]
٣٥ ـ عن أبي خديجة عن أبي عبداللّه (عليه السلام)، قال: "كانوا يستنجون بثلاثة أحجار،
[١] البقرة، الآية: ١٩٤.
[٢] تفسير القمي، ج١، ص٧١.
[٣] البقرة، الآية: ٢٢٠.
[٤] النساء، الآية: ١٠.
[٥] تفسير القمي، ج١، ص٧٢.
[٦] البقرة، الآية: ٢٢٢.