أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ٢٤١
سورة قريش
(٣٥٨) قوله تعالى: {لإيلاف قريش * إيلافهم رحلة الشتاء والصيف * فليعبدوا رب هذا البيت * الذي أطعمهم من جوع وءامنهم من خوف}[١]
٤٢٣ ـ نزلت في قريش، لانه كان معاشهم من الرحلتين: رحلة في الشتاء الى اليمن، ورحلة في الصيف الى الشام، وكانوا يحملون من مكة الادم واللب، وما يقع من ناحية البحر من الفلفل وغيره، فيشترون بالشام الثياب والدرمك والحبوب، وكانوا يتالفون فى طريقهم ويثبتون في الخروج في كل خرجة رئيساً من رؤساء قريش، وكان معاشهم من ذلك، فلما بعث الله رسوله (صلى الله عليه وآله) استغنوا عن ذلك، لان الناس وفدوا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وحجوا الى البيت، فقال الله: (فليعبدوا رب هذا البيت * الذي أطعمهم من جوع) فلا يحتاجون أن يذهبوا الى الشام (وءامنهم من خوف) يعني خوف الطريق[٢].
سورة الكوثر
(٣٥٩) قوله تعالى: {إنّا أعطيناك الكوثر * فصل لربك وانحر * إنّ شانئك هو الأبتر}[٣].
٤٢٤ ـ في معنى السورة: قوله: (إنّا أعطيناك الكوثر)، قال: الكوثر: نهر في الجنة
[١] قريش، الآية: ١ ـ ٤.
[٢] تفسير القمي، ج٢، ص ٤٤٤.
[٣] الكوثر، الآية: ١-٣.