أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ٢٤
ذلك"[١].
(٢٧) قوله تعالى: {ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد اللّه على ما في قلبه وهو ألد الخصام * واذا تولّى سعى في الارض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل واللّه لا يحب الفساد}[٢]
٢٩ ـ قال ابن عباس: نزلت الآيات الثلاث في المُرائي، لأنه يظهر خلاف ما يبطن، وهو المروي عن الصادق (عليه السلام)[٣].
(٢٨) قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشري نَفْسَه ابْتغَاء مَرضات اللّه واللّه رَؤوف بالعِبَاد}[٤]
٣٠ ـ عن أبي المفضل، قال: حدثنا الحسن بن علي بن زكريا العاصي، قال: حدثنا أحمد بن عبيداللّه الغُداني، قال: حدثنا الربيع بن سيّار، قال: حدثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، يرفعه الى أبي ذر (رضي الله عنه): أن علياً (عليه السلام) وعثمان وطلحة والزبير وعبدالرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص، أمرهم عمر بن الخطاب أن يدخلوا بيتاً ويُغلق عليهم بابه، ويتشاوروا في أمرهم، وأجلّهم ثلاثة أيام، فإن توافق خمسة على قول واحد وأبى رجل منهم، قُتل ذلك الرجل، وإن توافق أربعة وأبى اثنان، قُتل الاثنان.
فلما توافقوا جميعاً على رأي واحد، قال لهم علي بن أبي طالب (عليه السلام): "إني أحب أن تسمعوا مني ما أقول لكم، فإن يكن حقاً فاقبلوه، وإن يكن باطلاً فانكروه" قالوا: قل.
فذكر فضائله (عليه السلام) ويقولون بالموافقة، وذكر علي (عليه السلام) في ذلك: "فهل فيكم أحد نزلت فيه هذه الآية: (وَمِنَ النَّاس من يشري نفسه ابتغاء مرضات اللّه) لما وقيتُ رسول
[١] تفسير العياشي، ج١، ص٩٨، ح٢٧٠.
[٢] البقرة، الآية: ٢٠٤ ـ ٢٠٥.
[٣] مجمع البيان، الطبرسي، ج٢، ص٥٣٤.
[٤] البقرة، الآية: ٢٠٧.