أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ٢٣
فقال اليه سُراقة بن مالك بن جَعْثم المُدلجي، فقال: يا رسول اللّه، هذا الذي أمرتنا به لعامِنا هذا أم للأبد؟
فقال: بل للأبد الى يوم القيامة ـ وشبّك بين أصابعه ـ وأنزل اللّه في ذلك قرآنا: (فمن تمتع بالعمرة الى الحج فما استيسر من الهدي) "[١].
(٢٥) قوله تعالى: {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا اللّه ان اللّه غفور رحيم}[٢]
٢٧ ـ محمد بن يعقوب: عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، ومحمد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبداللّه (عليه السلام)، قال: "إن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) ـ وذكر (عليه السلام) حج النبي (صلى الله عليه وآله)، الى أن قال ـ: وكانت قريش تفيض من المزدلفة وهي جمع، ويمنعون الناس أن يفيضوا منها، فأقبل رسول اللّه (صلى الله عليه وآله)، وقريش ترجو أن تكون إفاضته من حيث كانوا يفيضون، فأنزل اللّه عزّوجل عليه: (ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا اللّه) يعني ابراهيم واسماعيل وإسحاق في إفاضتهم منها، ومن كان بعدهم"[٣]
(٢٦) قوله تعالى: {فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا اللّه كذكركم آباءكم أو أشدّ ذكراً فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وماله في الآخرة من خلاق * ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار * أُولئك لَهُم نَصيبٌ مِمّا كَسَبُوا واللّه سَريعُ الحساب}[٤]
٢٨ ـ عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) في قوله: (فاذكروا اللّه كذكركم آباءكم أو أشد ذكراً).
قال: "كان الرجل في الجاهلية يقول: كان أبي، وكان أبي، فأنزلت هذه الآية في
[١] التهذيب، ج٥، ص٢٥، ح٧٤.
[٢] البقرة، الآية: ١٩٩.
[٣] الكافي، ج٤، ص٢٤٧، ح٤.
[٤] البقرة، الآية: ٢٠٠ ـ ٢٠٢.