أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ٢٢٥
قلت: " (حتى إذا رأوا ما يوعدون فسيعلمون من أضعف ناصراً وأقل عدداً)[١]: " يعني بذلك القائم (عليه السلام) وأنصاره "[٢].
سورة المزمل
(٣٤١) قوله تعالى: {ان ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك والله يقدر الليل والنهار علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرءوا ماتيسر من القرءان}[٣].
٤٠٠ ـ وفي رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: (ان ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه): " ففعل النبي (صلى الله عليه وآله) ذلك، وبشّر الناس به، فاشتد ذلك عليهم ".
وقوله: (علم أن لن تحصوه) وكان الرجل يقوم ولا يدري متى ينتصف الليل، ومتى يكون الثلثان، وكان الرجل يقوم حتى يصبح مخافة أن لا يحفظه، فأنزل الله: (ان ربك يعلم أنك تقوم) الى قوله: (علم أن لن تحصوه) يقول: متى يكون النصف، والثلث، نسخت هذه الآية: (فاقرءوا ماتيسر من القرءان) واعلموا أنه لم يأت نبي قط الا خلا بصلاة الليل، ولا جاء نبي قط بصلاة الليل في أول الليل.
قوله: (فكيف تتقون ان كفرتم يوماً يجعل الولدان شيباً)[٤] يقول: كيف أن كفرتم
[١] الجن، الآية: ٢٤.
[٢] الكافي، ج١، ص٣٥٩، ح٩١.
[٣] المزمل، الآية: ٢٠.
[٤] المزمل، الآية: ١٧.