أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ٢٢٣
٣٩٨ ـ محمد بن العباس، قال: حدثنا علي بن محمد بن مخلد، عن الحسن بن القاسم، عن عمرو بن الحسن، عن ادم بن حمّاد، عن حسين بن محمد، قال: سألت سفيان بن عيينة، عن قول الله عز وجل: (سأل سائل بعذاب واقع)، فيمن نزلت؟
فقال: يا بن أخي، لقد سألت عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك، لقد سألت جعفر بن محمد (عليهما السلام) عن مثل هذا الذي قلت فقال: " أخبرني أبي، عن جدي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: لما كان يوم غدير خم، قام رسول الله (صلى الله عليه وآله) خطيباً، ثم دعا علي بن أبي طالب (عليه السلام) فأخذ بضبعيه، ثم رفع بيده حتى رئي بياض ابطيهما، وقال للناس، ألم أبلغكم الرسالة؟ ألم أنصح لكم؟
قالوا: اللهم نعم.
قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه.
قال: ففشت هذه في الناس، فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري، فرحّل راحلته، ثم استوى عليها، ورسول الله (صلى الله عليه وآله) اذ ذاك بالابطح، فأناخ ناقته، ثم عقلها، ثم أتى النبي (صلى الله عليه وآله) ثم قال: يا عبد الله، انك دعوتنا الى أن نقول: لا اله الا الله ففعلنا، ثم دعوتنا الى أن نقول: انك رسول الله ففعلنا والقلب فيه مافيه، ثم قلت لنا: صلوا فصلينا، ثم قلت لنا: صوموا فصمنا، ثم قلت لنا: حجوا فحججنا، ثم قلت لنا: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، فهذا عنك أم عن الله؟
فقال له: بل عن الله، فقالها ثلاثاً، فنهض وانه لمغضب، وانه ليقول: اللهم ان كان ما يقوله محمد حقاً فأمطر علينا حجارة من السماء، تكون نقمة في أولنا واية في آخرنا، وان كان مايقول محمد كذباً فأنزل به نقمتك، ثم ركب ناقته واستوى عليها، فرماه الله بحجر على رأسه، فسقط ميتاً، فانزل الله تبارك وتعالى: (سأل سائل بعذاب واقع * للكافرين ليس له دافع * من الله ذي المعارج) "[١].
[١] تأويل الآيات، ج٢، ص٧٢٢، ح١.