أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ٢١٢
يفصل بينكم والله بما تعملون بصير)[١].
(٣٢٤) قوله تعالى: {وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم فئاتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون}[٢].
٣٧٦ ـ في قوله تعالى: (وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار) يقول: يلحقن بالكفار الذين لا عهد بينكم وبينهم، فأصبتم غنيمة (فئاتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون).
وكان [سبب نزول] ذلك أن عمر بن الخطاب كانت عنده فاطمة بنت أبي أمية بن المغيرة، فكرهت الهجرة معه، واقامت مع المشركين، فنكحها معاوية بن أبي سفيان، فأمر الله رسوله (صلى الله عليه وآله) أن يعطي عمر مثل صداقها[٣].
(٣٢٥) قوله تعالى: {يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئاً ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله ان الله غفور رحيم}[٤].
٣٧٧ ـ محمد بن يعقوب: عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " لما فتح رسول الله (صلى الله عليه وآله) مكة بايع الرجال، ثم جاء النساء يبايعنه، فأنزل الله عز وجل: (يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئاً ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله ان الله غفور رحيم) فقالت هند: أما الولد فقد ربينا صغاراً وقتلتهم كباراً، وقالت أم حكيم بنت الحارث بن هشام وكانت عند عكرمة بن أبي جهل: يا رسول الله، ماذلك المعروف الذي أمرنا الله به أن لا نعصيك فيه؟
[١] تفسير القمي، ج٢، ص ٣٦١.
[٢] الممتحنة، الآية: ١١.
[٣] تفسير القمي، ج٢، ص ٣٦٣.
[٤] الممتحنة، الآية: ١٢.