أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ٢٠٦
به الى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: له أنت الذي أريت فاطمة (عليها السلام) هذه الرؤيا؟
فقال: نعم يامحمد، فبصق عليه ثلاث بصقات، فشجه في ثلاث مواضع.
ثم قال جبرئيل (عليه السلام): قل يا رسول الله، إذا رأيت في منامك شيئاً تكرهه، أو رأى أحد من المؤمنين، فليقل: أعوذ بما عاذت به ملائكة الله المقربون وأنبياؤه المرسلون وعباده الصالحون من شرّ ما رأيت من رؤياي، ويقرأ الحمد والمعوذتين وقل هو الله أحد، ويتفل عن يساره ثلاث تفلات، فانه لايضره مارأى، فأنزل الله على رسوله: (إنّما النجوى من الشيطان) الآية "[١].
(٣١٩) قوله تعالى: {ياأيها الذين ءامنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة}[٢].
٣٧١ ـ محمد بن العباس، عن علي بن عتبة، ومحمد بن القاسم، قالا: حدثنا الحسن بن الحكم، عن حسن بن حسين، عن حيان بن علي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله عز وجل: (ياأيها الذين ءامنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة)، قال: نزلت في علي (عليه السلام) خاصة، كان له دينار فباعه بعشرة دراهم، فكان كلما ناجاه قدم درهماً حتى ناجاه عشر مرات، ثم نسخت فلم يعمل بها أحد قبله ولا بعده[٣].
(٣٢٠) قوله تعالى: {ألم تر الى الذين تولوْا قوماً غضب الله عليهم ماهم منكم ولا منهم ويحلفون على الكذب وهم يعلمون * أعدّ الله لهم عذاباً شديداً انهم ساء ما كانوا يعملون * اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله فلهم عذاب مهين}[٤]
٣٧٢ ـ نزلت في الثاني، لانه مر به رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهوجالس عند رجل من اليهود يكتب خبر رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فأنزل الله جل وعز: (ألم تر الى الذين تولوْا قوماً غضب الله
[١] تفسير القمي، ج٢، ص ٣٥٥.
[٢] المجادلة، الآية ١٢.
[٣] تأويل الآيات، ج٢، ص٦٧٣، ح٤.
[٤] المجادلة، الآية: ١٤-١٦.