أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ٢٠
(٢٠) قوله تعالى: {ان الصفا والمروة من شعائر اللّه فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوّف بهما ومن تطوع خيراً فإن اللّه شاكر عليم}[١]
٢١ ـ عن علي بن ابراهيم، عنه أبيه، ومحمد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعاً، عن ابن أبي عُمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبداللّه (عليه السلام) ـ في حديث حج النبي (صلى الله عليه وآله) ـ: "أنّه (عليه السلام) بعدما طاف بالبيت وصل ركعتيه، قال (صلى الله عليه وآله): إن الصفا والمروة من شعائر اللّه، فابدأ بما بدأ اللّه عزّ وجل به، وإن المسلمين كانوا يظنون أن السعي بين الصفا والمروة شيء صنعه المشركون فأنزل اللّه عزّوجل: (إن الصفا والمروة من شعائر اللّه فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما)[٢].
٢٢ ـ عن بعض أصحابنا، عن أبي عبداللّه (عليه السلام)، قال: سألته عن السعي بين الصفا والمروة، فريضة هو أو سنّة؟
قال: "فريضة".
قال: قلت: أليس اللّه يقول: (فلا جناح عليه أن يطوف بهما)؟
قال: "كان ذلك في عمرة القضاء، وذلك أن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) كان شرطه عليهم أن يرفعوا الأصنام، فتشاغل رجل من أصحابه حتى أُعيدت الأصنام. [فجاءوا الى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) فسألوه، وقيل له: إن فلاناً لم يَطُفْ، وقد أعيدت الأصنام].
ـ قال ـ فانزل اللّه: (ان الصفا والمروة من شعائر اللّه فمن حجّ البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما) أي والاصنام عليهما"[٣].
(٢١) قوله تعالى: {أحل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم هنّ لباس لكم وأنتم لباس لهنّ علم اللّه أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالئن باشروهنّ وابتغوا ما كتب اللّه لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من
[١] البقرة، الآية: ١٥٨.
[٢] الكافي، ج٤، ص٢٤٥، ح٤.
[٣] تفسير العياشي، ج١، ص٧، ح١٣٣.