أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ١٩٧
فقال: " ياعلي، صلّ، صلّى الله عليك ".
فكبّر أمير المؤمنين، ودخل في الصلاة، فلما فرغ من الركعتين، هبط جبرئيل (عليه السلام) على النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال: يامحمد، ان الله يقرئك السلام، ويقول لك أعطه احدى الناقتين.
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " اني شارطته أن يصلّي ركعتين لا يحدث نفسه فيهما بشيء من أمر الدنيا، اعطه احدى الناقتين إن صلاهما، وانه جلس في التشهد فتفكر في نفسه أيهما يأخذ! ".
فقال جبرئيل: يامحمد، ان الله يقرئك السلام، ويقول لك: تفكّر أيّهما يأخذها، أسمنها وأعظمها، فينحرها ويتصدق بها لوجه الله، فكان تفكره لله عز وجل، لا لنفسه ولا للدنيا.
فبكى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأعطاه كلتيهما، فأنزل الله فيه: (إن في ذلك لذكرى)، لعظة (لمن كان له قلب) عقل (أو ألقى السمع)، يعني استمع أمير المؤمنين باذنيه الى ماتلاه بلسانه من كلام الله: (وهو شهيد)، يعني وأمير المؤمنين حاضر القلب لله في صلاته، لا يتفكر فيها بشيء من أمر الدنيا[١].
سورة الطور
(٣٠٨) قوله تعالى: {والذين أمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم}[٢].
٣٥٨ ـ حدثنا عبد العزيز بن يحيى، عن ابراهيم بن محمد، عن علي بن نصير، عن
[١] المناقب، ابن شهر اشوب، ج٢، ص٢٠.
[٢] الطور، الآية: ٢١.