أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ١٩٠
٣٤٦ ـ ثم ذكر الاعراب الذين تخلفوا عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: (سيقول لك المخلفون من الاعراب شغلتنا أموالنا)، الى قوله تعالى: (وكنتم قوماً بوراً)[٢]، أي قوم سوء، وهم الذين استنفرهم في الحديبية.
ولما رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله) الى المدينة من الحديبية غزا خيبر فاستأذنه المخلّفون أن يخرجوا معه، فأنزل الله: (سيقول المخلفون إذا انطلقتم الى مغانم لتأخذوها ذرونا نتبعكم يريدون أن يبدلوا كلام الله قل لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل فسيقولون بل تحسدوننا بل كانوا لا يفقهون الا قليلا).
ثم قال: (قل للمخلفين من الاعراب ستدعون الى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون فان تطيعوا يؤتكم الله أجراً حسناً وإن تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذاباً أليماً).
ثم رخص عز وجل في الجهاد، فقال: (ليس على الاعمى حرج ولا على الاعرج حرج ولا على المريض حرج ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الانهار)، ثم قال: (ومن يتول يعذبه عذاباً أليماً)[٣].
ثم قال: (وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه وكف أيدي الناس عنكم)، يعني فتح خيبر: (ولتكون أية للمؤمنين)[٤].
ثم قال: (وأُخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها وكان الله على كل شيء قديراً)[٥]، ثم قال: (وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم)[٦]، أي بعد أن أممتم من المدينة الى الحرم، وطلبوامنكم الصلح، بعد أن كانوا يغزونكم
[١] الفتح، الآية: ١٥-١٦.
[٢] الفتح، الآية: ١١-١٢.
[٣] الفتح، الآية: ١٧.
[٤] الفتح، الآية: ٢٠.
[٥] الفتح، الآية: ٢١.
[٦] الفتح، الآية: ٢٤.