أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ١٨
١٥ ـ محمد بن يعقوب: عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن القاسم بن بريد، قال: حدّثنا أبو عمرو الزبيري، عن أبي عبداللّه (عليه السلام)، قال: "لما صرف اللّه نبيه (صلى الله عليه وآله) الى الكعبة عن بيت المقدس، أنزل اللّه عزّ وجل: (وما كان اللّه ليضيع ايمانكم إن اللّه بالناس لرءوف رحيم) فسمّى الصلاة ايماناً"[٢].
(١٦) قوله تعالى: {الذين ءاتيناهُم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقاً منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون}[٣]
١٦ ـ علي بن ابراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبداللّه (عليه السلام)، قال: "نزلت هذه الآية في اليهود والنصارى، يقول اللّه تبارك وتعالى: (الَّذين أتيناهم الكتاب) يعني التوراة والانجيل (يعرفونه) يعني يعرفون رسول اللّه (كما يعرفون ابناءهم) لأن اللّه عزّ وجل قد أنزل عليهم في التوراة والانجيل والزبور صفة محمد (صلى الله عليه وآله) وصفة أصحابه ومهاجرته، وهو قول اللّه تعالى: (محمد رسول اللّه والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من اللّه ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل) وهذه صفة محمد رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) في التوراة [والانجيل] وصفة أصحابه، فلما بعثه اللّه عزّ وجل عرفه أهل الكتاب، كما قال جلّ جلاله: (فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به)[٤] "[٥].
(١٧) قوله تعالى: {فاستبقوا الخيرات أين ما تكونوا يأت بكم اللّه جميعاً إن اللّه على كل شيء قدير}[٦]
[١] البقرة، الآية: ١٤٣.
[٢] الكافي، ج٢، ص٣٨، ح١.
[٣] البقرة، الآية: ١٤٦ ـ ١٤٧.
[٤] البقرة، الآية: ٨٩.
[٥] تفسير القمي، ج١، ص٣٢.
[٦] البقرة، الآية: ١٤٨.