أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ١٧٣
(لئن أشركت ليحبطن عملك)، فقال: ليس حيث تذهبون، ان الله عز وجل حيث أوحى الى نبيه (صلى الله عليه وآله) أن يقيم علياً (عليه السلام) للناس علماً، اندسّ اليه معاذ بن جبل، فقال: أشرك في ولايته ـ أي الاول والثاني ـ حتى يسكن الناس الى قولك ويصدقوك فلما أنزل الله عز وجل: (يا أيها الرسول بَلّغ ما أُنزل إليك من ربّك)[١] شكا رسول الله (صلى الله عليه وآله) الى جبرئيل، فقال: " ان الناس يكذبوني ولا يقبلون مني "، فأنزل الله عز وجل: (لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين)[٢].
سورة غافر
(٢٧٢) قوله تعالى: {الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين أمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلماً فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم * ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من أبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنّك أنت العزيز الحكيم}[٣].
٣١٧ ـ حدثنا علي بن عبد الله بن أسد، باسناده يرفعه الى أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: " قال علي (عليه السلام): لقد مكثت الملائكة سبع سنين وأشهراً لا يستغفرون الا لرسول الله (صلى الله عليه وآله) ولي، وفينا نزلت هذه الآية [والتي بعدها] (الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين أمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلماً فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم * ربنا وأدخلهم جنات
[١] المائدة، الآية: ٦٧.
[٢] تأويل الآيات، ج٢، ص٥٢٢، ح٣٢.
[٣] غافر، الآية: ٧ـ٨.