أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ١٤٣
القرآن في المدينة، ومات أبو طالب في عنفوان الاسلام والنبي (صلى الله عليه وآله) بمكة؟!
وانما نزلت هذه الآية في الحارث بن النعمان بن عبد مناف[١]، وكان النبي (صلى الله عليه وآله) يحبه، ويحب اسلامه، فقال يوماً للنبي (صلى الله عليه وآله): انا لنعلم انك على الحق، وأن الذي جئت به حق، ولكن يمنعنا من اتباعك أن العرب تتخطفنا من أرضنا، لكثرتهم وقلتنا، ولا طاقة لنا بهم، فنزلت الآية، وكان النبي (صلى الله عليه وآله) يؤثر اسلامه لميله اليه[٢].
(٢٣١) قوله تعالى: {وقالوا إن نتبع الهدى معك نُتخطف من أرضنا ـ الى قوله تعالى ـ أفمن وعدناه وعدناً حسناً فهو لاقيه}[٣].
٢٦٤ ـ في قوله تعالى: (وقالوا إن نتبع الهدى معك نُتخطف من أرضنا) قال: نزلت في قريش حين دعاهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) الى الإسلام والهجرة، وقالوا: إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا.
فقال الله عز وجل: (أو لم نمكن لهم حرماً أمناً يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقاً من لدنا ولكن أكثرهم لايعلمون).
وقوله: (وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها) أي كفرت (فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا)[٤].
٢٦٥ ـ محمد بن العباس، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، عن هشام بن علي، عن اسماعيل بن علي المعلم، عن بدل بن المُحبّر، عن شعبة، عن أبان بن تغلب، عن مجاهد، قال: قوله عز وجل: (أفمن وعدناه وعداً حسناً فهو لاقيه)، نزلت في علي وحمزة (عليهما السلام)[٥].
[١] في مجمع البيان، الطبرسي، ج٧، ص٤٠٦: الحارث بن نوفل بن عبد مناف.
[٢] الطرائف: ابن طاووس، ص٣٠٦.
[٣] القصص، الآية: ٥٧ـ٦١.
[٤] تفسير القمي، ج٢، ص ١٤٢.
[٥] تأويل الآيات، ج١، ص٤٢٢، ح١٧، وفرائد السمطين، ج١، ص٣٦٤، ح٢٩١، وذخائر العقبى، ص٨٨، والرياض النضرة، ج٣، ص١٧٩.