أسباب النزول في ضوء روايات أهل البيت (ع) - الرفيعي، مجيب جواد جعفر - الصفحة ١٣٣
تعالى: (منهم معرضون).
قال: " انما نزلت في رجل اشترى من علي بن أبي طالب (عليه السلام) أرضاً، ثم ندم، وندّمه أصحابه، فقال لعلي (عليه السلام): لاحاجة لي فيها.
فقاله: قد اشتريت ورضيت، فانطلق أخاصمك الى رسول الله (صلى الله عليه وآله).
فقال له أصحابه: لا تخاصمه الى رسول الله (صلى الله عليه وآله).
فقال: انطلق أخاصمك الى أبي بكر، وعمر، أيهما شئت، كان بيني وبينك.
قال علي (عليه السلام): لا والله، ولكن رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيني وبينك، فلا أرضى بغيره.
فأنزل الله عز وجل هذه الآيات (ويقولون أمنا بالله وبالرسول وأطعنا) الى قوله: (وأولئك هم المفلحون) "[١].
(٢١٤) قوله تعالى: {والقواعد من النساء الـتي لايرجون نكاحاً فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والله سميع عليم}[٢].
٢٤٤ ـ نزلت في العجائز اللاتي قد يئسن من المحيض والتزويج، أن يضعن الثياب، ثم قال: (وأن يستعففن خير لهن)، قال: أي لا يظهرن للرجال[٣].
(٢١٥) قوله تعالى: {ليس على الاعمى حرج ولا على الاعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت أبائكم أو بيوت أمهاتكم ـ الى قوله تعالى ـ ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعاً أو أشتاتاً}[٤].
٢٤٥ ـ في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: (ليس على الاعمى حرج ولا على الاعرج حرج ولا على المريض حرجٌ).
قال: " وذلك أن أهل المدينة، قبل أن يسلموا كانوا يعتزلون الاعمى والاعرج والمريض، وكانوا لا يأكلون معهم، وكان الانصار فيهم تيه وتكرم، فقالوا: ان الاعمى
[١] تأويل الآيات، ج١، ص٣٦٧،ح١٩.
[٢] النور، الآية: ٦٠.
[٣] تفسير القمي، ج٢، ص١٠٨.
[٤] النور، الآية ٦١.